العيني

7

عمدة القاري

قوله والأسرة بضم الهمزة الرهط قوله أو لم تصلحي له شك من الراوي أي لرفاعة قوله حتى يذوق فإن قلت كيف يذوق والآلة كالهدبة قلت قد قبل أنها كالهدبة في رقتها وصغرها بقرينة الابنين اللذين معه ولقوله أنفضها ولإنكاره عليها قوله عسيلتك قد مر الكلام فيه في كتاب النكاح وهو مصغر عسلة لأن العسل فيه لغتان التأنيث والتذكير وقيل إنما أنثه لأنه أراد النطفة وضعفه النووي قال لأن الإنزال ليس بشرط وإنما هي كناية عن الجماع شبه لذته بلذة العسل وحلاوته وقد ورد حديث مرفوع من حديث عائشة أن النبي قال العسيلة الجماع قوله ' فقال بنوك ' فيه إطلاق اللفظ الدال على الجمع على التثنية وقد ذكرنا آنفا أن في رواية وهيب بنون له قوله هذا الذي تزعمين ما تزعمين ويفسره رواية وهيب هذا الذي تزعمين أنه كذا وكذا وهو كناية عما ادعت عليه من العنة قوله فوالله لهم أشبه به أي للابنين أشبه به أي بعبد الرحمن من الغراب بالغراب وأثبت النبي فيه الحكم بالدليل حيث استدل بشبههما له على كذبها ودعواها * وفيه أن للزوج ضرب زوجته عند نشوزها عليه وإن أثر ضربه في جلدها ولا حرج عليه في ذلك * وفيه أن للنساء أن يطالبن أزواجهن عند الإمام بقلة الوطىء ولا غار عليهن في ذلك * وفيه أن للزوج إذا ادعى عليه بذلك أن يخبر بخلافه ويعرب عن نفسه ألا ترى إلى قوله يا رسول الله والله إني لأنفضها نفض الأديم وهذه الكناية من الفصاحة العجيبة وهي أبلغ في المعنى من الحقيقة * وفيه دليل على الحكم بالقافة والحنفية منعوه واستدلوا في ذلك بقوله تعالى * ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) * وخبر الواحد لا يعارض نص القرآن * - 24 ( ( بابُ الثِّيابِ البِيضِ ) ) أي : هذا باب فيه ذكر الثياب البيض ، وهي من أفضل الثياب وهي لباس الملائكة الذين نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وغيره ، وكان صلى الله عليه وسلم يلبس البياض ويحض على لباسه ، ويأمر بتكفين الأموات فيه ، وقد صح عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم ، وكفنوا فيها موتاكم ، أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة ، وقال الترمذي : حسن صحيح وصححه ابن حبان والحاكم أيضاً . 5826 حدَّثنا إسْحاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ الحَنْظَلِيُّ أخبرنا مُحَمَّدُ بنُ بِشر حدثنا مِسْعَرٌ عَنْ سَعْدِ بنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ أبِيهِ عَنْ سَعْدٍ قال : رَأيْتُ بِشِمالِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، ويَمِينِهِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِما ثِيابٌ بِيضٌ يَوْمَ أُحُدٍ ما رَأيْتُهُما قَبْلُ ولا بَعْدُ . ( انظر الحديث 4054 ) . مطابقته للترجمة ظاهرة . وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي هو ابن راهويه ، ومحمد بن بشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة العبدي ، ومسعر بكسر الميم وسكون السين المهملة وبالعين المهملة والراء ابن كدام الكوفي ، وسعد بن إبراهيم يروي عن أبيه إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن سعد بن أبي وقاص . والحديث قد مضى في غزوة أحد في باب : * ( ( 3 ) إذ همت طائفتان منكم ) * ( آل عمران : 122 ) فإنه أخرجه هناك : عن عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده عن سعد بن أبي وقاص إلى آخره . قوله : ( رجلين ) قالوا : هما جبرائيل وميكائيل . وقال الكرماني : وإسرافيل ، وقال بعضهم : ولم يصب زعم أن أحدهما إسرافيل . قلت : هذا منع باليد من غير برهان ، وكان الملكان تشكلا بشكل رجلين يومئذٍ . قوله : ( قبل ) مبنى على الضم ، وكذلك : بعد لأنهما إذا حذف منهما المضاف إليه يبنيان على الضم تقديره : قبل ذلك ، ولا بعد ذلك . 5827 حدَّثنا أبُو مَعْمَرٍ حدثنا عَبْدُ الوارِثِ عَنِ الحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الله بنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْياى ابنِ يَعْمَرَ حَدَّثَهُ أنَّ أبا الأسْوَدِ الدُّؤُلِي حدَّثَهُ أنَّ أبا ذَرّ رضي الله عنه ، حدَّثَهُ قال : أتَيْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أبْيَضُ وَهْوَ نائِمٌ ، ثُمَّ أتَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ فقال : ما مِنْ عَبْدٍ قال : لا إلاهَ إلا الله ، ثُمَّ ماتَ عَلَى ذالِكَ إلاَّ دَخَلَ الجَنَّةَ . قُلْتُ : وإنْ زَنَى وإنْ سَرَقَ ؟ قال : وإنْ زَنَى وإنْ سَرَق